الشيخ علي الكوراني العاملي
624
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
فسألته عن هذا الحديث ، وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله بن عباس فقال : أبو جعفر ( عليه السلام ) حدثنيه عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة » . كما أعطاها صحيفة علامةً على إمامة علي ( عليه السلام ) ، ففي بصائر الدرجات / 186 ، عن ابن عباس و : 188 ، عن أم سلمة قالت : « أعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً قال : أمسكي هذا فإذا أنا قبضت فقام رجل على هذه الأعواد يعني المنبرفأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه . قالت : فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صعد أبو بكر المنبر فانتظرته به فلم يأت ، فلما مات صعد عمر فانتظرته فلم يأت فلما مات عمر صعد عثمان فانتظرته فلم يأت ، فلما مات عثمان صعد أمير المؤمنين فلما صعد ونزل جاء فقال : يا أم سلمة أريني الكتاب الذي أعطاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقالت : وإنك أنت صاحبه ؟ فقالت : أما والله إن الذي كنت أحب أن يحبوك به فأخرجته إليه ففتحه فنظر فيه ثم قال : إن في هذا لعلما جديداً . قال قلت أي شئ كان ذلك ؟ قال : كل شئ يحتاج إليه ولد آدم » ! ونحوه بصائر الدرجات / 183 ، عن عمر بن أم سلمة : « فاستأذن عليٌّ فدخل فقال لها : أعطني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا ، وكأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفها تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتاباً فدفعته إلى علي ( عليه السلام ) ، ثم قالت لي أمي : يا بنيَّ إلزمه فلا والله ما رأيت بعد نبيك إماماً غيره » ! كما استودعها المؤمنين ( عليه السلام ) مواريث الأنبياء ( عليه السلام ) لتسلمها إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، « ففي الكافي : 1 / 298 » ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن علياً حين سار إلى الكوفة استودع أم سلمة كتبه والوصية ، فلما رجع الحسن ( عليه السلام ) دفعتها إليه » . كما استودعها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وصيته ومواريث الأنبياء « عليهم السلام » ، « ففي الكافي : 1 / 304 » ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع أم سلمة الكتب والوصية ، فلما رجع علي بن الحسين ( عليه السلام ) دفعتها إليه » . وفي بصائر الدرجات / 197 ، عن حمران أنه سأل الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « سألته عما يتحدث الناس أنه دفعت إلى أم سلمة صحيفة مختومة ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قبض ورث علي ( عليه السلام ) سلاحه وما هنالك ، ثم صار إلى الحسن والحسين ، فلما خشيا أن